لعبة المزرعة السعيدة لعبة الفراخ

البخور في الكنيسة




البخور في الكنيسة


" فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين " ( رؤ8: 4)
" لترتفع صلاتي كالبخور قدامك " ( مز 141: 2)
" فتنسم الرب رائحة الرضا " ( تك8: 21)
" لأنه من مشارق الشمس إلى مغاربها اسمي عظيم بين الأمم وفي كل مكان يُقرَّب لاسمي بخور وتقدمة طاهرة . لأن اسمي عظيم بين الأمم قال رب الجنود " ( مل1: 11)
" ما دام الملك في مجلسه أفاح نارديني رائحته " ( نش1: 12)

أن حرق البخور في الكنيسة يعبر عن مضمون الخدمة المقدسة التي نقدمها لله ، وهي رفع الصلاة للمسرة ، أو لمسرة إرادته وهذا واضح في صلوات الكاهن : [ أرسل لي قوة من العلاء ، لكي أبتدئ وأُهيئ وأُكمل خدمتك المقدسة كما يُرضيك كمسرَّة إرادتك رائحة بخور ] ؛ فرفع البخور هو تعبير عن الصلاة نفسها ، ويقول الكاهن : [ يا رب إليك صرختُ فاسمعني ، أنصت لتضرعي إذا ما صرخت إليك ، فلتقم أمامك صلاتي كالبخور ، رفع يديَّ هو ذبيحة مسائية هلليلويا ] ( سرّ بخور عشية ) ، فالبخور يُعتبر هو رائحة الحياة الجديدة التي أدخلتنا في شركة السمائيين .

عموماً الأصل أتى منذ العهد القديم ، إذ أن البخور كان يُقدم في خيمة الاجتماع ، ثم بعد ذلك في هيكل سُليمان ، وكان يُسمى " بخوراً عطراً " ( خروج 25 : 6 ) ، وقد أمر الرب موسى قائلاً : " تصنع مذبحاً لإيقاد البخور ... تُغشيه بذهب نقي سطحه وحيطانه حواليه وقرونه . وتصنع له إكليلاً من ذهب حواليه ... يوقد عليه هرون بخوراً عطراً كل صباح ... وفي العشية يوقده بخوراً أمام الرب في أجيالكم " ( خروج 30: 1 -10)
وكان البخور المقدم مُركباً بمقادير محدده من مجموعة من العطور المختلفة " وقال الرب لموسى خذ لك أعطاراً مَيْعَة وأظفاراً وقِنَّةً عطرةً ولُباناً نقياً ، تكون أجزاءً متساوية ، فتصنعها بخوراً عطراً صَنعة العطار مملحاً نقياً مقدساً . وتسحق منه ناعماً وتجعل منه قدام الشهادة في خيمة الاجتماع حيث اجتمع بك " ( خروج 30 : 34 - 36 )
وقد اقتصر استخدام البخور على العبادة وحدها فقط ، إذ لم يكن مسموحاً لأحد أن يصنع مثله ليشتمه في منزله أو في أي مكان آخر ، وألا تُقطع تلك النفس من شعبها ( خروج 30 : 36 - 38 )

عموماً نقدر أن نقول لا حسب فكرنا الخاص إنما حسب ما أعلنه الوحي الإلهي في الكتاب المقدس ، أن البخور هو " صلوات القديسين " ( رؤيا 8 : 3 ، 5 ) ، لذلك في كل صلوات الكنيسة يرفع الكاهن البخور عوضاً عن نفسه وعن الشعب ، رائحة مقبولة لدى الآب ، لأنها رائحة ابنه الوحيد الذي أصعد ذاته ذبيحة حية على الصليب لأجل خلاصنا ، فاشتَّمه أبوه الصَّالح رائحة مقبولة للرضا والمسرة وقت المساء حين مات على الجلجثة ...

فالبخور الذي يُرفع في داخل الكنيسة على المذبح المقدس وأمام الأيقونات وأجساد القديسين ويُطاف به على الشعب بيد الكاهن أو الأسقف يحمل معاني :

1 – فتقديمه على المذبح : يُشير إلى عمل الروح القدس في تقديس المكان وحلول نعمة الرب في هيكل قدسه ، وهو إشارة إلى التطهير الذي تم بواسطة ذبيحته المقدسة التي قدمها عن جنس البشر ، وهو تنبيه لحلول الرب بمجد عظيم : " وكان لما خرج الكهنة من القدس أن السحاب ملأ بيت الرب . ولم يستطع الكهنة أن يقفوا للخدمة بسبب السحاب لأن مجد الرب ملأ البيت . حينئذ تكلم سُليمان : قال الرب إنه يسكن في الضباب " ( 1مل8: 10 – 12 )

2 – والتبخير أمام أيقونات القديسين يُعبر عن :

+ أن صلاتهم صارت مقبولة أمام الرب كرائحة البخور العطر ، إذ أنهم أكملوا السعي وحفظوا الإيمان ووضع لهم إكليل البرّ ، لأن حياتهم صارت كبخور عطر أمام الرب بسيرتهم المقدسة في النور .
+ ويعبر عن شركة صلاتنا معاً كاتحاد بين أعضاء الكنيسة المنتقلين ومن هم على الأرض ، لأننا جميعاً جسد واحد متصل من عظم ولحم ربنا يسوع " لأننا أعضاء جسمه من لحمه و من عظامه " (اف 5 : 30) ، " فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين " ( رؤ8: 4 )
+ وأيضاً هو توسل أن يرفعوا صلواتنا معهم أمام الجالس على العرش في السماء
+ وأيضاً هو تكريم للروح القدس الذي عمل فيهم وقدسهم وكساهم بثوب العُرس المقدس ، فصاروا آنية للكرامة تحمل الله فيها .

3 – البخور حول الشعب :

لتقديسهم وتنبيه قلوبهم أنهم في محضر الله القدوس الحي الذي لا يتعامل مع الخطية والشرّ : " لأن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس و إثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم " (رو 1 : 18) ، وذلك لئلا يكون أحد متعظم أو منتفخ ويأتي بكل جسارة بلا توبة ويقف في محضر الله فيجمع دينونة عظيمة لأنه " مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي " (عب 10 : 31) ، فعوض أنا ينالوا بركة وفرح سماوي وشركة مع الكنيسة وقوة غفران وخلاص وحياة أبدية من الجسد المحيي والدم الكريم يصير لهم " قبول دينونة مخيف و غيرة نار عتيدة أن تأكل المضادين " (عب 10 : 27) ، وذلك ليستيقظوا ويرفعوا صلوات توبة لله " أن اعترفنا بخطايانا فهو أمين و عادل حتى يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل إثم " (1يو 1 : 9) ، ويذكروا ككلمات الرسول : " شكراً لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ويُظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان لأننا رائحة المسيح الذكية " ( 2كو2: 14 و15 )
+ وحينما يضع الكاهن يده على رؤوس الشعب بالبخور فإنه يمنحهم بركة الكنيسة للشركة في الصلوات ، ليكفوا عن خطاياهم ويتوبوا ويتثبتوا في الكنيسة كأولاد لله سالكين في النور : " إذاً لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح " (رو 8 : 1) ، " لأن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم سالكين في الدعارة و الشهوات و إدمان الخمر و البطر و المنادمات و عبادة الأوثان المحرمة " (1بط 4 : 3) " إن قلنا أن لنا شركة معه و سلكنا في الظلمة نكذب و لسنا نعمل الحق ولكن إن سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض و دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية " (1يو 1 : 6 - 7)

4 – إعطاء البخور للكهنة أو رئيس الكهنة :

وذلك لكي أخذ بركة صلواتهم لتُرفع مع صلوات الشعب كله كأعضاء في جسد واحد غير منقسم ، والبخور يُقدم لروح الله والسلطان الإلهي الذي أعطي للكاهن في خدمته المقدسة لله .

+ عموماً حينما يطوف الكهنة بالبخور حول المذبح أولاً وأمام الأيقونات وأجساد القديسين والشعب ، فإنما يجمعوا صلوات الجميع كصوتٍ واحد يحمله البخور المقدس ، وترفعه الملائكة مع صلوات جميع القديسين ، وهكذا تتقوى صلواتنا ، وترفع في صوتٍ وقلبٍ واحد كجسد واحد حي بالله الذي يسكن فينا كلنا معاً : " وجاء ملاك آخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب وأُعطى بخوراً كثيراً لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي أمام العرش فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك أمام الله " ( رؤ8: 3و4 )


0 التعليقات:

لعبة من سيربح المليون لعبة زوما